السيد مصطفى الخميني

59

كتاب البيع

في . . . " ( 1 ) ، أو " لا صلاة إلا بطهور " ( 2 ) ولكنه لا يضر بما هو مختارنا في المسألة . والالتزام بأن مفاده ذلك مشكل جدا . إن قلت : هذه بصدرها مورد الإعراض والطعن ، لظهورها في النهي عن بيع الكلي ، وإطلاقه يشمل السلف ، وحملها على الشخصي غير جائز بعد الظهور في ذلك ، وأنه هو دأب الدلالين ( 3 ) . والعجب أن جماعة من الأصحاب - جمعا بين الأدلة - بنوا على ذلك ( 4 ) ! ! مع أنه جمع غير مقبول ، بل الظاهر من الجواب بعد هذا الصدر هو القانون الكلي . ولعل المستفاد من صحيحة ابن الحجاج ( 5 ) ، أن العامة كانوا

--> 1 - كما في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا بيع إلا فيما تملك " . مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 1 ، الحديث 3 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 365 - 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 . 3 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 132 - 133 . 4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 127 / السطر 13 ، المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 35 ، مصباح الفقاهة 4 : 87 . 5 - عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا ، قال : ليس به بأس ، قلت : إنهم يفسدونه عندنا ، قال : وأي شئ يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا يقولون : هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود ثم قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه ( وإلى أجل ، فقال ) : لا يسمى له أجلا ، إلا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالا . الفقيه 3 : 179 / 811 ، تهذيب الأحكام 7 : 49 / 211 ، وسائل الشيعة 18 : 46 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 1 .